رضي الدين الأستراباذي
402
شرح شافية ابن الحاجب
وأنشد بعده - وهو الشاهد السابع والثمانون بعد المائة - : [ من البسيط ] 187 - موالى ككباش العوس سحاح على أن تحريك الياء بالرفع شاذ ، كذا في المفصل ، وفى فرحة الأديب : وروى موالى بالهمز ، وفيهما ضرورة أخرى وهي صرف ما لا ينصرف . قال ابن المستوفى : أنشده أبو بكر السراج في كتابه لجرير رضي الله عنه : قد كاد يذهب بالدنيا ولذتها * موالئ ككباش العوس سحاح ما منهم واحد إلا بحجزته * لبابه من علاج ألقين مفتاح وقال : أبدل الهمزة في موالئ من الياء في الشعر ضرورة ، لأنهم يبدلون الحرف من الحرف في الشعر في الموضع الذي لا يبدل مثله في الكلام لمعنى يحاولونه : من تحريك ساكن ، أو تسكين متحرك ، ليصح وزن الشعر ، أورد شئ إلى أصله أو تشبيه بنظير ، لأنه لو فعل بها ما فعل بالياء في المنقوص لانكسر البيت . أقول : يريد لو قال في البيت : موالى ، بتسكين الياء ، لا نكسر ، ولو حركت بالضمة لاستثقلت ، قال ابن السيرافي : همزة الياء من موالئ لاستقامة البيت وكذا في الضرائر لان عصفور ، قال : " ومنه إبدال الهمزة من الياء حيث لا يجوز ذلك في الكلام نحو قوله : قد كاد يذهب بالدنيا وبهجتها * موالئ ككباش العوس سحاح وقوله : [ من الطويل ] كمشترئ بالخيل أحمرة بترا وإنما أبدلت الياء من موالى ومشتر للاضطرار إلى التحريك واستثقال الضمة والكسرة في الياء ، وكان المبدل همزة إجراء لها في ذلك مجرى الألف لمشابهتها لها في الاعتلال واللين " انتهى .